ميرزا حسين النوري الطبرسي
391
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
أغاث أخاه المؤمن اللهفان عند جهده فنفّس كربته وأعانه على نجاح حاجته « 1 » كتب اللّه عز وجل له بذلك ثنتين وسبعين رحمة من اللّه يعجل له منها واحدة يصلح بها امر معيشته ، ويدخر له احدى وسبعين رحمة لافزاع يوم القيامة وأهواله ، وفي أربعين ابن أخي صاحب الغنية في رسالة الصادق ( ع ) إلى والي الأهواز : حدثني أبي عن آبائه عن علي ( ع ) عن النبي ( ص ) أنه قال : من أغاث لهفانا من المؤمنين إغاثة اللّه يوم لا ظل الا ظله وآمنه يوم الفزع الأكبر وآمنه من سوء المنقلب . الإعانة على البر من ضعف عن الوصول اليه علما أو مالا أو بدنا كما قال اللّه تعالى : وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى « 2 » وفي الكافي عن النبي ( ص ) : من أعان مؤمنا نفّس اللّه عنه ثلاثا وسبعين كربة ، واحدة في الدنيا واثنتين وسبعين كربة عند كربة العظمى حيث يتشاغل الناس بأنفسهم ، وفيه عن الصادق ( ع ) ؛ واللّه في عون المؤمن ما كان المؤمن في عون أخيه ، وفيه عنه ( ع ) ما أحسن مؤمن إلى مؤمن ولا أعانه الا خمش وجه إبليس وقرح قلبه ، وفي رسالته المتقدّمة : ومن أعان أخاه المؤمن على سلطان جائر أعانه اللّه على إجازة الصراط عند زلة الاقدام ، وفي الكافي عنه ( ع ) في الحقوق السبعة التي ذكرها للمعلّى : والحق الثالث ان تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك وفي كتاب المؤمن عنه ( ع ) وما من مؤمن يعين مظلوما الا كان ذلك أفضل من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام ؛ وفي الأمالي عنه ( ع ) : من أراد ان يدخله اللّه في رحمته ويسكنه جنّته فليحسن خلقه ؛ وليعطي النصفة من نفسه ، وليرحم اليتيم ، وليعن الضعيف ، وليتواضع للّه الذي خلقه ، وفي ثواب الأعمال عن النبي ( ص ) رحم اللّه ولدا أعان والديه على برّه ورحم اللّه والدا أعان ولده على برّه ، ورحم اللّه جارا أعان جاره على برّه ، ورحم اللّه رفيقا أعان رفيقه على برّه ، ورحم اللّه خليطا أعان خليطه على برّه ، ورحم اللّه رجلا أعان سلطانه
--> ( 1 ) نجحت الحاجة انجاحا : إذا قضيت له الحاجة والاسم النجاح بالفتح قاله في المصباح . ( 2 ) المائدة : 3 .